ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

608

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

ومنها : الاستصحاب . وفيه : أنّه لا يعارض الإطلاق . ومنها : أنّه يلزم زيادة النجاسة مع أنّ الغرض نقصها . وفيه : أنّه أخصّ من المدّعى ، فلا يصلح دليلا . ومنها : أنّه موجب لإحداث النجاسة الأجنبيّة . وفيه ما ترى . ومنها : قول الصادق عليه السّلام : « لا صلاة إلّا بطهور ، ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار » « 1 » حيث يدلّ بالمفهوم على أنّ استعمال الأحجار محصّل للطهور . وفيه نظر ، فتأمّل . ومنها : قوله عليه السّلام أيضا : « جرت السنّة بثلاثة أحجار أبكار » « 2 » . انتهى ؛ إذ المراد بالأبكار أن لم يعرضها النجاسة . وفيه : أنّ الظاهر عدم سبق استنجاء بها ، إلّا أن يقال : إنّ مطلق الاستنجاء بها لا يوجب المنع ؛ لجواز التطهير بالمستنجى به بعد تطهيره وغسله إجماعا ، وحينئذ فيجب أن يكون المراد ب‍ « الأبكار » كونها طاهرة ، فتدبّر . ومنها : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه أتاه ابن مسعود بحجرين وروثة يستجمر بها ، فأخذ الحجرين وألقى الروثة ، وقال : « هذا رجس » « 3 » . وفي رواية : « أنّها رجس » « 4 » . فتدبّر . وهذه الوجوه وإن كانت منظورا فيها ولكن كون المسألة إجماعيّة كافية ، فلا يطهر المحلّ بالحجر النجس إلّا أن يغسل ، وحينئذ فيجوز تطهيره به إجماعا وإن اختلفوا في أنّه هل يعتبر العدد ، أو يجوز أن يستنجي بالحجر الواحد ، ثمّ يغسله فيستعمله للثانية ، وهكذا للثالثة ؟

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 209 ، ح 605 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 315 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، ح 1 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 46 ، ح 130 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 349 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 30 ، ح 4 . ( 3 ) سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 114 ، ح 314 . ( 4 ) سنن الدارقطني ، ج 1 ، ص 55 ، ح 6 ؛ سنن النسائي ، ج 1 ، ص 39 ، ح 40 .